السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
538
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
فإن قلت : إنّا نختار الأوّل ومن الظاهر انّه يلزم من ذلك « 1 » انتقال المعلول من الامتناع إلى الإمكان . قلت : « 2 » إنّ امتناع نحو من الوجود بالذات لا يستلزم الامتناع المطلق وما قيل : « 3 » « إنّ الممتنع لا يصير ممكنا » محمول على معناه المتبادر لا مطلقا ؛ « 4 » وهاهنا كلمات تصدّينا لذكرها في شرحنا على إلهيات كتاب التقديسات من أراد الاطّلاع عليه فليرجع إليه . « 5 »
--> ( 1 ) ح : وظاهر انّه يلزم منه . ( 2 ) ح : + قد تعرّفت . ( 3 ) ح : وما تسمع من . ( 4 ) ح : + وإن اشتهيت أن تعرف أنّ الرئيس قد سلك هاهنا سلوك الإلزام لهؤلاء الأقوام فاستمع لما نتلو عليك من شفائه ذكرا وهو انّه قال : « فإنّ للمعلول في نفسه أن يكون « ليس » وله عن علّته أن يكون « أيس » والذي يكون للشيء في نفسه أقدم عند الذهن بالذات لا في الزمان عن الذي يكون عن غيره ؛ فيكون كلّ معلول أيسا بعد ليس بعدية بالذات ؛ فإن أطلق اسم المحدث على كلّ ما له أيس بعد ليس وإن لم تكن بعدية بالزمان كان كلّ معلول محدثا ، وإن لم يطلق بل كان شرط المحدث أن توجد زمان ووقت كان قبله ؛ فبطل لمجيئه بعده أو يكون بعديته بعدية لا تكون مع القبلية موجودة بل تكون ممايزة لها في الوجود ؛ لأنّها زمانية . فلا يكون كلّ معلول محدثا بل المعلول الذي سبق وجوده زمان وسبق وجوده حركة وتغيّر كما علمت ؛ ونحن لا نناقش في الأسماء . ثمّ المحدث بالمعنى الذي لا يستوجب الزمان لا يخلو : إمّا أن يكون وجوده بعد ليس مطلق أو يكون وجوده بعد ليس غير مطلق ، بل بعد عدم مقابل خاصّ في مادّة موجودة على ما عرفته . فإن كان وجوده بعد ليس مطلق كان صدوره عن العلّة ذلك الصدور » انتهى كلامه مناديا بأنّ الحدوث ثلاثة أقسام : حدوث زماني وذاتي ودهري ؛ وعبّر الرئيس عن الأخيرين بقوله : « ثمّ المحدث بالمعنى الذي لا يستوجب الزمان لا يخلو : إمّا أن يكون وجوده بعد ليس مطلق » وذلك على أن يكون الليس المطلق إشارة إلى الحدوث الذاتي ؛ والتعبير عنه بالليس المطلق تنبيه على مجامعته لوجود المحدث أيضا ، كما انّ التعبير عن الحدوث الدهري بالليس غير المطلق أي عدم مقابل خاصّ . قال معلّم الصناعة بالإشراقات في كتاب السبع الشداد بعد ما نقل عن شريكه من ثامن أولى الفنّ السادس وهو فنّ طوبيقا من الجملة الأولى من كتاب الشفاء وكذا نقل عن تاسع أولى طوبيقا منه بعبارة شريكه ولذلك تراه وتسمعه في إلهيات الشفاء وفي كتاب النجاة وكتاب المبدأ والمعاد وفي رسالته المعمولة في قدم العالم وفي غيرها من كتبه ورسائله يحكم على الحجج المقاومة على قدم العالم ويقول : « قياسات جدلية وبيانات إلزامية من أوضاع متسلّمة من الخصوم وذايعات مسلّمة عندهم أو شبه مغالطية وشكوك مشاغبية فاسدة في موادّها من المقدّمات أو في صورها القياسية ، كما احتجاجات أولئك الأقوام من الجماهير على الحدوث أيضا » انتهى كلامه الشريف فاتّبعه ؛ فإنّ الحقّ أحقّ بالاتّباع . ( 5 ) ح : - وهاهنا كلمات تصدّينا . . . فليرجع إليه .